ضامن بن شدقم الحسيني المدني
98
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ثم امر ابن زياد ان يطاف برأس الحسين عليه السّلام وأهل بيته وشيعتهم السكك والأسواق مغلّلين بالحديد ، عرايا على أقتاب المطايا ، مكشّفات الرؤوس وعلى اسنة الرماح تلك الرؤوس ، والنساء سفرات القناع ، مشققات الجيوب والازياق . ينظرهن الفجار والفساق : فحراير جاءت تشق جيوبها * وازياقها من نظر الفجار يشتاقهن فواسق وزعيمها * يحدو بهن مناهل الكفار روي عن الباقر عليه السّلام قال : [ كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول : ] « 1 » أيما مؤمن ذرفت عيناه على مصاب الحسين عليه السّلام حتى تسيل دموعه على خديه بوّأه اللّه تعالى في الجنة غرفا يسكنها احقابا ، وأيما مؤمن مسّه اذى فينا صرف اللّه تعالى عن وجهه الأذى يوم القيامة ، وامنه من سخط النار « 2 » . الا أيها المؤمنون الأخيار ، المتقون الأبرار ، المتمسكون بعرى النبي المختار ، انظروا بعين البصيرة إلى فعل أولئك الفجرة الكفار ، باهل بيت النبوة الأطهار ، وسبط الرسول محمد المصطفى ، وشبل علي المرتضى ، وقرة عيني البتول فاطمة الزهرا ، وأخي الحسن المجتبى ، قد ركبوا عليهم الحتوف ، ولما تغازوهم بأرض الطفوف ، فطعنوا بهم الرماح وهبروهم بحد السيوف ، فكم من طفل لأهل بيت الرسول مذبوح ، وكم من دم لآل بيت نبي اللّه مسفوح ، وكم من جسد مرمل بالدماء مطروح ، وكم من كبد محرق جريح عليه ينوح ، وفؤاد يلهث عطشا من الظمأ والماء حوله طفيح ، فتواردوهم بالأسنة طعنا ، وذبحا من القفا قبيح ، وكم من رأس حمل على السنان واعتلى ، يطاف به السكك والأسواق ، قد ملأ نوره المشرقين ، وكم من طاهر نجيب هسف قدره ذوي النفاق ، واذله ذوي الطغيان والشقاق ، وكم من حورية طاهرة زاكية ، وشريفة فاخرة عالية ، لشعرها ناشرة محذومة « 3 » من خدرها ، بارزة فائقة للبدر ساطعة مسفرة لوجهها على أقتاب عيس بها سائرة ، وكم من قلب يفتت الصخر الجلمود ، فيا حسرتا لقلبي على ما أصاب آل بيت الرسول ، وشبل علي المرتضى ، وقرة عين البتول ، فو اللّه لا لشيء منهم صدر ، الا الفخر له بسيد البشر ، قد حسدوهم هؤلاء « 4 » الفجرة ، وقتلهم الأنذال الكفرة ، حيث منحهم اللّه ، وصرح به جدهم رسول اللّه بأفضل الأسرار ،
--> ( 1 ) . بياض في ب واكملناه من كامل الزيارات 100 . ( 2 ) . كامل الزيارات 100 وفيه الرواية كاملة . ( 3 ) . هكذا في ب . ( 4 ) . في ب : ( تلك ) وما أثبتنا حسب السياق .